الرئيس قيس سعيد يتوجّه برسالة عاجلة للتونسيين مع بداية 2026…
الرئيس يوجّه تحية ورسالة حاسمة للتونسيين مع بداية 2026
وجّه رئيس الجمهورية قيس سعيّد مساء أمس الأربعاء 31 ديسمبر 2025، كلمة إلى الشعب التونسي بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة 2026، حاملة في طياتها إشارات رمزية وسياسية، في وقت تتسم فيه الأوضاع الداخلية والخارجية للتونسيين بتحديات متعددة.
أماني العام الجديد: الأمل والثقة
استهل رئيس الدولة كلمته بتقديم أصدق التمنيات للصحة والعزة والرفاه لكل المواطنين، مع التأكيد على أن السنة الجديدة فرصة لتجديد الأمل واستعادة روح الثقة، بعد سنوات اتسمت بالضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة، والتي أثّرت على مختلف شرائح المجتمع.
ووفق رئيس الجمهورية، فإن تونس تدخل مرحلة مفصلية تتطلب وضوح الرؤية وحسم الخيارات، مع الدعوة إلى تحمل المسؤولية والعمل الجاد بعيدًا عن أي مصالح شخصية أو ضغوط ضيقة.
مرحلة مفصلية: البناء والإصلاح
شدد سعيّد على أن المرحلة المقبلة تفرض على الجميع، مؤسسات وأفرادًا، المساهمة الفعلية في مسار الإصلاح والبناء، مع التأكيد على أن الدولة ستظل تتحمل كامل مسؤولياتها في حماية المصلحة العامة وضمان حقوق المواطنين.
وأشار إلى أن الإصلاح لا يمكن أن يكون شكليًا أو ظرفيًا، بل يجب أن يكون متوافقًا مع تطلعات الشعب في العدالة الاجتماعية، الإنصاف، والتنمية المتوازنة بين مختلف الجهات.
العدل والكرامة وسيادة القانون
جدد الرئيس التأكيد على التمسك بالمبادئ الأساسية للدولة الوطنية، وخصوصًا العدالة، الحرية، والكرامة الوطنية، مشددًا على أن سيادة القانون واحترام مؤسسات الدولة يشكّلان العمود الفقري لأي إصلاح حقيقي ومستدام.
وأضاف أن الإصلاح لا يمكن أن ينجح إلا إذا ارتكز على قيم النزاهة والمسؤولية، بعيدًا عن أي تسويات سياسية أو حسابات قصيرة المدى.
دعوة إلى الوحدة والتضامن
اختتم رئيس الجمهورية كلمته بدعوة واضحة إلى التمسك بالوحدة الوطنية والعمل المشترك لتجاوز العقبات وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مؤكدًا على قدرة تونس على النهوض بفضل وعي شعبها وإرادته الصلبة.
وشدّد على أن سنة 2026 يجب أن تكون سنة إنجاز وعمل جاد، تُستعاد فيها الثقة بين الدولة والمواطن، ويُعزز فيها قيم التضامن والمسؤولية المشتركة.
تحليل خاص من فريق تحرير تونس 33
تأتي كلمة الرئيس في لحظة دقيقة على المستوى الداخلي والخارجي، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، بالإضافة إلى التحولات الإقليمية التي تتطلب اليقظة السياسية. تعكس الرسائل في الكلمة سعي الدولة إلى تعزيز التماسك الوطني وترسيخ فكرة أن الإصلاح لن يكون شكليًا، بل جزءًا من مشروع طويل المدى يقوم على سيادة القانون والعدالة الاجتماعية.
كما تحمل الكلمة بعدًا تحفيزيًا، يستهدف تجديد الروح المعنوية للمواطنين وتحفيزهم على المشاركة الفعلية في مسار البناء، مع تأكيد أن مسؤولية النهوض الوطني مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: الكلمة الرسمية لرئاسة الجمهورية

















